محمد بن جعفر الكتاني
9
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
كان - رحمه اللّه - أسمر اللون بهلولا ، مجذوبا لا يشعر بحر ولا ببرد ، على طريق الملامتية ، وكان يخبر بمغيبات ، وتظهر على يده كرامات . توفي بالطاعون سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف ، ودفن بروضة قريبة من جامع الأندلس ، وبني عليه بها قبة . . وهو معروف مزار إلى الآن . [ 413 - المؤدب الفقيه سيدي العربي بن الكبير الطويري ] ( ت : 1163 ) ومنهم : الفقيه المؤدب الخاشع ، البكاء المتواضع ، المحب في أهل جانب اللّه تعالى ؛ سيدي الحاج العربي بن الكبير - به شهر - الطويري . كان - رحمه اللّه - يعلم الصبيان بمكتب مولانا إدريس ، وكان في كل [ 6 ] يوم إذا أخذ في سلك الألواح للمتعلمين يقرأ بأعلى صوته ويبكي ، ودموعه سائلة على الألواح ، ويقف المارون مع الطريق لاستماع قراءته والالتذاذ بها ، وكان يؤثر ذلك فيهم . وكان - رحمه اللّه - يتواجد كثيرا عند قراءة القرآن ، وعند مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ويقع له الهيام ، ويشتد بكاؤه . وكان من أصحاب سيدي عبد المجيد المنالي المحبين له ، والمجتمعين عليه ، واجتمع أيضا بغيره من الأخيار ، وتبرك بهم ؛ كالشيخ سيدي أحمد العباس بن الشيخ سيدي أحمد السوسي المراكشي . وتوفي - رحمه اللّه - بالوباء عام ثلاثة وستين ومائة وألف . قال في " سلوك الطريق الوارية " : « ودفن بروضة قرب جامع الأندلس - رحمه اللّه » . ه . ترجمه فيه . [ 414 - الفقيه الشريف سيدي الحسن بن محمد ابن ريسون ] ( ت : 1055 ) ومنهم : السيد الأصيل ، الحافظ النبيل ، الفقيه الصالح ، البركة الناصح ؛ أبو علي سيدي الحسن بن الولي الشهير ، العارف الكبير ؛ أبي عبد اللّه سيدي محمد « 1 » بن علي بن عيسى بن عبد الرحمن ابن ريسون ، الشريف الحسني العلمي اليونسي ؛ من بني يونس ؛ عم القطب مولانا عبد السلام بن مشيش رضي اللّه عنهما .
--> ( 1 ) توفي عام 1018 . مؤلف .